سعوديات

مدينة فريندافان: تحتضن أرامل الهند في انتظار الموت

مدينة فريندافان: تحتضن أرامل الهند في انتظار الموت

أنثى / وسيلة الحلبي




عادة ما ينظر للمعتقدات الخرافية بجانب من الفكاهة، فمثلا رؤية قطة سوداء أو النظر في مرآة مكسورة يجلب النحس، ولكن هناك معتقدات تؤخذ على محمل الجد رغم غرابتها وخطورتها ففي الهند تعيش آلاف الأرامل في فقر مدقع وبؤس لبقية حياتهن بسبب خرافة تذم الأرامل وتتهمهن بجلب التعاسة والحظ السيء إضافة إلى كونهن  عبئا مادياً على العوائل.وبسبب هذه المعتقدات البالية، تجبر العديد من الأرامل من كبار السن وشابات إلى مغادرة بيوتهن بعد نزع أساورهن والعلامة الحمراء التي تدل على الزواج من جبهتهن، كما تجبرن على ارتداء لباس الساري الأبيض تمهيداً لإرسالهن إلى مدينة فريندافان شمال هند، ويبلغ عدد سكانها حوالي 55 ألف نسمة، 20 ألفاً منها من الأرامل حيث تجتمع آلاف الأرامل المشردة فيها في ملاجئ تعرف باسم “أشرام” وينتظرن دورهن للموت إذ يعتقدن أن الموت وحده سيجلب لهن الخلاص.

وتحصل النساء اللاتي يعشن في ملاجئ آشرام على صحن صغير واحد من الطعام يومياً وتعشن في ظروف مزرية. كما تواجه الشابات منهن تهديداً على سلامتهن بسبب الاعتداءات الجنسية والإتجار بالبشر والحياة في ملاجئ آشرام صعبة للغاية، فهي لا تقدم أبسط وسائل الراحة، و في الواقع، فإن معظم الأرامل فقيرات ولا تملكن ما يسدن به رمقهن ولذلك يضطررن إلى مغادرة الملاجئ والتوجه إلى الشوارع للتسول.وقد تمكنت الدكتورة موهيني جيري وهي أرملة في الخمسين من عمرها،من  تأسيس جمعية Guild of Service الخيرية لمساعدة النساء والأطفال المعوزين، وذلك بعدما شهدت الإذلال الاجتماعي بنفسها لكونها أرملة، إذ منعت من حضور حفلات الزفاف وغيرها من المناسبات حتى “لا تجلب سوء الحظ لأصحاب الفرح”.وأوضحت  الدكتورة موهيني أن المعتقدات السائدة تمنع الأرملة من تطويل شعرها أو الاعتناء بمظهرها وهي معتقدات تأصلت جذورها في المجتمع وعلينا القيام بشيء حيال ذلك، كما تعترف بأن الجهود التي تقوم بها غير كافية إذ يحتاج الأمر تدخل الحكومة من أجل إحداث تغيير إيجابي في حياة الآلاف من الأرامل.


Loading...


اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *