الحمل والطفل

مفاجأة : حليب الأبقار يصيب الرضع بداء السكري

هل أنت أم حديثة العهد بالولادة؟ لا تفكري مطلقا في إطعام صغيرك من لبن الأبقار عزيزتي، فعلى عكس ما قد  تتوقعينه تماما، جاءت نتائج بعض الدراسات العلمية الحديثة مدويةً بالنسبة إلى الكثير من الأمهات، وذلك بعد أن أثبتت أن حليب البقر هو من المكونات الطبيعية الخطيرة على صحة الأطفال الرضع، حتى أنه قد يكون حافزا كبيرا لإصابة هؤلاء بمرض السكري من النوع الأول.

ولعل الأمثلة عن تلك الدراسات لعديدة، أما عن أبرزها فنذكر خاصةً واحدةً فنلنديةً اتخذت من موضوع بحثها مخاطر حليب الأبقار على صحة الطفل الرضيع، وجاء فيها أن الأولاد في سن الثلاثة أشهر هم معرضون بدرجة كبيرة للغاية للإصابة بداء السكري إذا ما تناولوا هذا النوع من الحليب بشكل مستمر. واستند الباحثون في نظريتهم تلك إلى حقيقة أن لبن الأبقار يعمل عادةً على تكوين مجموعة من الأجسام المدمرة للخلايا المسؤولة على إفراز هرمون الأنسولين، وهو ما يتسبب في الإصابة بداء السكري.




ومن ناحية أخرى، كشفت ذات الدراسة على أن نسبة البروتين الموجودة بحليب الأبقار تختلف تماما عن تلك التي تتسم بها تركيبة حليب الأم أوحتى أيضا الحليب الصناعي؛ ذلك أنها تتسبب في الحالة الأولى في  تراكم الأحماض الأمينية في الدم، كما تعمل أيضا على زيادة مستويات السكر في الدم بشكل غير طبيعي نتيجة احتوائها على نسبة عالية للغاية من المواد السكرية.

وبعيدا عن فنلندا ودراساتها، أكدت الدكتورة “رزان دقماق”، أخصائية التغذية العلاجية في مستشفى الملك فيصل ومركز الأبحاث في الرياض، على صحة كل ما ذكر سابقا عندما قالت بأن عادة تناول الطفل الرضيع لحليب الأبقار خلال السنة الأولى من عمره كثيرا ما تؤدي إلى إصابته بداء السكري من النوع الأول، معللةً ذلك بأن هذا النوع من الحليب يفرز عادةً مجموعةً من المواد المضادة لجهاز المناعة التي تعمل على التخفيض من قيمة إنتاج الجسم لهرمون الأنسولين، مما يتسبب في الإصابته بالسكري.

وبالاستناد إلى كل ما صرحت به، نبهت “دقماق” جميع الأمهات إلى ضرورة التخلي تماما عن إطعام أطفالهن الرضع لحليب الأبقار، ونصحت في المقابل بالاكتفاء فقط بحليب الصدر خلال الستة أشهر الأولى من الولادة، وذلك لأنه غني بالعناصر المفيدة وبالفيتامينات الغذائية الهامة لتعزيز صحة الطفل. أما بعد انقضاء تلك الفترة، فتدعو أخصائيتنا إلى ضرورة إدخال بعض الوجبات الأخرى المفيدة أيضا، ومن ضمنها شوربة الأرز، وبيوريه الخضروات والفواكه بكافة أنواعها نظرا لاحتوائها على نسبة عالية جدا من الألياف الغذائية المعروفة بقدرتها على الحد من إصابة الأطفال الرضع بالامساك والإسهال، هذا فضلا عن دور الفيتامينات والبروتينات في تقوية مناعة الطفل ووقايته من التعرض لمخاطر الإصابة بداء السكري وغيره.

أخيرا، نلفت انتباهك سيدتي إلى أن حليب البقر لا يتسبب فقط في معاناة طفلك من مرض السكري، بل إن له الكثير من الأضرار الصحية الأخرى عليه، ومن ضمنها نذكر خاصةً الإصابة بالإمساك والمغص الشديد نتيجة احتوائه على نسبة عالية جدا من هرمون الكازين والتي تصل نسبتها إلى حدود ال80%، بالإضافة أيضا إلى تفقير الجسم من عنصري الكالسيوم والبوتاسيوم، وذلك بسبب احتواء هذا النوع من الحليب على كميات كبيرة جدا من عنصر الفسفور.

المصدر


Loading...


اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *