الأسرة والمجتمع

هل يقلقك استخدام أطفالك للأجهزة الإلكترونية؟

رغم أن تطور التقنية والأجهزة الذكية ووسائل الإعلام ذو فائدة عظيمة في تسهيل حياتنا اليومية الا أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر على جوانب متعددة من حياتنا وللأسف ان هذا التأثير قد يصبح سلبيا في بعض الأحيان وقد يصل حتى الى أطفالنا.




فنجد أن الآباء يعتقدون انهم قدوة جيدة لأبنائهم فيما يخص استخدام الاجهزة الذكية والانترنت، رغم أن الدراسات الحديثة وجدت بأن الآباء يقضون أكثر من تسع ساعات في اليوم على الأجهزة مثل الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية ،وقد قامت بهذه الدراسة (Common Sense Media) وهي منظمة غير ربحية تركز على البحث ودراسة استخدام الأطفال للأجهزة ووسائل الإعلام، قامت بالاستطلاع على ما يقارب ١٧٨٦ من الآباء في الولايات المتحدة على مدى سنة واحدة والذين كانت تتراوح أعمار أطفالهم بين ٨-١٨سنة، ولوحظ أن ٧٨ ٪ من الآباء الذين شملتهم الدراسة يعتقدون بأنهم قدوة حسنة لأبنائهم رغم أنهم امضوا أكثر من ٧ ساعات في اليوم على أجهزتهم الشخصية.

ويقول جيمس ستاير المدير التنفيذي في منظمة (Common Sense Media) أن النتائج التي توصلوا لها مذهلة لأنها تعني أن الآباء يستخدمون الأجهزة للتسلية بقدر أطفالهم، ولكنهم بذات الوقت يعبرون عن قلقهم  الدائم من استخدام أطفالهم لها!

وكما نعلم ان استخدام الأجهزة ووسائل الإعلام يضيف الكثير بالعلاقات والتعليم والتطوير وهذا ما يعرفه الآباء أيضا، ولكن في حال قلقهم من مبالغة أطفالهم باستخدام الأجهزة يجب عليهم تغيير سلوكهم الشخصي أولا حتى يكونوا خير مثال لأبنائهم.

لذا ذكر هنا بعض النصائح والتوصيات التي قُدمت للأباء:

-الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ١٨ شهرا ينبغي أن يتجنبوا الأجهزة فيما عدا المقاطع التي تنمي التحدث وتساعد على النطق.

– يجب أن تقتصر متابعة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٢-٥ سنوات الى ساعة واحدة في اليوم.

– الأطفال أكثر من ٦ سنوات يجب وضع حدود لهم تتناسب مع عدد ونوع الوسائل التي قد يستخدمونها.

كما تنوه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال انه يجب على الآباء أن يضمنوا التوازن فلا يسمحوا لاستخدام الاجهزة بإن يتسبب باضطراب بالنوم او يؤثر على الانشطة الجسدية او السلوكيات الصحية، فتقول ريدسكي “انك يجب أن تقلق في حال فقدان أطفالك الاهتمام بأي أنشطة خارجية، أو رغبتهم في حمل أجهزتهم الى أي مكان يذهبون اليه، أو عند ملاحظة حدوث بعض المشكلات أو المتاعب، كمتاعب التنشئة الاجتماعية، وقضايا السلوك، أو حتى رفض القيام بالواجبات“.

ويشير ستاير “الى أن الأطفال مقلدون بارعون ولهذا السبب من المهم جدا أن يضع الآباء الحدود ويخلقوا التوازن في مرحلة مبكرة للطفل حتى لا تؤثر سلبا عليه أو على نموه الطبيعي، فوسائل الإعلام ستكون دائما جزء لا يتجزأ من الحياة وبالطبع تختلف الأسر عن بعضها البعض، ولكن بصفة عامة نوصي الآباء بوضع قواعد وخطط واضحة حتى يمكنوا الطفل من فهم ومعرفة المقبول والمناسب.

وأخيرا، لا تجعل انشغالك بأعمالك أو اصدقائك ينسيك أطفالك، وخصص لهم الوقت الكافي لممارسة الأنشطة وحضور الفعاليات سويا بعيدا عن الأجهزة والشاشات.

 

المصدر






اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *