موضة و ازياء

خاطرة: آخر ليلة ..

Bee-Green-2-300x187

كل صباح تأتي النحلة للوردة تأخذ منها الرحيق وكانت تستمتع الوردة بدقة عمل النحلة وتنظيمها لم يكن ذلك فقط ما أحبته فيها بل حتى تفاصيلها المتناهية أغرمت بها فكانت تخبئها بداخلها كلما أشتد بها الشوق وتضم أوراقها بدفء يجعل النحلة تزورها صباح كل يوم ملتمسه فيها التفاؤل والسعادة تودعها قبل تسلل أجنحة الليل لتغلق الوردة أوراقها لتحتفظ بآثار عشقها الأبدي ،،




تستمر الوردة تنتظر النهار محتفظة بالدفء طوال فترة المساء لتهدي النحلة أشهى أنواع العسل كما تفضله النحلة في الصباح،،

ويأتي يوم يقترب منها طفل ينبهر بجمالها الفتان ويحاول شد الوردة برغبة شديدة وبعشوائية ففقدت الوردة قوتها واستسلمت بوهن وكان آخر ما سمعته نداء الأم لطفلها بأن يتركها لأنها روح مثل الإنسان ،،

بعد ساعة فتحت الوردة عيناها يعتصرها صداع أليم وضعف حاولت مقاومته بتحدي وصلابة فلا يمكن أن تسمح لروحها بالمغادرة دون وداع النحلة،،

تماسكت و أسقطت الوريقات الممزقة حتى لا تعرف النحلة بما حصل للوردة و ثبتت جذعها بكل ما تملكه من قوة وأنتظرت تسلل ضوء الصباح،،

أتت النحلة كالعادة وقبلت الوردة فغرقت في كمية عسل لم تعهدها وفرحت ملء قلبها وأغتنت بكل ما يعنيه قلبها الصغير من شغف وولاء وإعجاب أحتصنتها الوردة بقوة وأختلطت دموعها مع العسل وكانت الوردة تودعها بدلال مفرط تود لا تنفك عنها وما أن غادرتها نحلتها حتى سمحت لروحها بالإرتقاء وبدأت هي بالسقوط،،






اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *